ويقول أبو حنيفة أو الطغرائي في جملة أبيات له :
ومتى تَوَلَّى آلَ أحمدَ مُسْلِمٌ * قتلوه أَوْ وَصَمُوه بالإلحادِ
وقال أبو فراس الحمداني :
مَا نَالَ منهم بنو حَرْب وإن عَظُمَتْ * تلك الجرائرُ إلاَّ دُونَ نيلِكُمُ ( 1 )
ولله درّ شاعر أهل البيت ( عليهم السلام ) ابن حماد رحمه الله تعالى إذ يقول :
لاَ تَأمَنِ الدَّهْرَ إِنَّ الدَّهْرَ ذو غِيَر * وذو لسانينِ في الدنيا وَوَجْهَينِ
أَخْنَى على عِتْرَةِ الهادي فَشَتَّتَهُمْ * فَمَا ترى جَامعاً منهم بشَخْصَيْنِ
كأَنَّما الدَّهرُ آلَى أَنْ يُبَدِّدَهُمْ * كَعَاتِب ذي عِنَاد أَو كَذِي دَيْنِ
بَعْضٌ بطيبةَ مدفونٌ وبعضُهُمُ * بكربلاءَ وبعضٌ بالْغَرِيِّينِ
وأرضُ طُوس وسامَّرا وقد ضَمِنَتْ * بَغْدَادُ بَدْرَينِ حلاَّ وَسْطَ قبرينِ
يَا سَادتي أَلِمَنْ أنعى أَسَىً وَلِمَنْ * أبكي بجَفْنَينِ من عَيْنَي قريحينِ
أبكي على الحَسَنِ المسمومِ مُضْطَهداً * أم الحسينِ لُقَىً بين الخميسينِ
أبكي عليه خَضِيبَ الشيبِ من دَمِهِ * مُعَفَّرَ الخَدِّ محزوزَ الوريدينِ ( 2 )
المجلس الثامن عشر
ما مني به آل البيت ( عليهم السلام )
وشيعتهم من الأذى والاضطهاد
جاء في بعض زيارات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : وأنتم بين صريع في المحراب قد فلق السيف هامته ، وشهيد فوق الجنازة قد شُكَّت بالسهام أكفانُه ، وقتيل بالعراء
هامش
1 - حياة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، السيد جعفر مرتضى العاملي : 97 - 98 .
2 - الغدير ، الشيخ الأميني : 4 / 162 .