فليسِ لأَخْذِ الثارِ إلاَّ خليفةٌ * يكونُ لِكَسْرِ الدينِ من عَدْلِهِ جَبْرُ
تحفُّ به الأملاكُ من كلِّ جانب * وَيَقْدمُهُ الإقبالُ والعِزُّ والنصرُ
عَوَامِلُهُ في الدَّارِعِينَ شَوَارِعٌ * وَحَاجِبُهُ عيسى وناظِرُهُ الخِضْرُ
تُظَلِّلُه حقّاً عِمَامَةُ جدِّه * إذا ما مُلُوكُ الصِّيْدِ ظَلَّلها الجبرُ
محيطٌ على عِلْمِ النبوَّةِ صَدْرُهُ * فطوبى لعلم ضَمَّه ذلك الصَّدْرُ
هو ابنُ الإمامِ العسكريِّ محمَّدُ الت * قيُّ النقيُّ الطاهرُ العَلَمُ الحبْرُ
سليلُ عَلِي الهادي وَنَجْلُ محمَّدِ ال * جَوَادِ وَمَنْ في أرضِ طُوس له قَبْرُ
عليِّ الرِّضا وهو ابنُ موسى الذي قَضَى * فَفَاحَ على بغدادَ مِنْ نَشْرِهِ عِطْرُ
وَصَادِقِ وَعْد إنَّه نَجْلُ صادق * إمام به في العِلْمِ يَفْتَخِرُ الفَخْرُ
وَبَهْجَةِ مولانا الإمامِ محمَّد * إِمَامٌ لعلمِ الأنبياءِ له بَقْرُ
سُلاَلةُ زينِ العابدينَ الذي بكى * فَمِنْ دَمْعِهِ يبسُ الأعاشيبِ مُخْضَرُّ
سليلِ حسينِ الفاطميِّ وحيدرِ ال * وَصِيِّ فَمِنْ طُهْر نمى ذلك الطُّهْرُ
له الحَسَنُ المسمومُ عمٌّ فحبَّذا ال * إمامُ الذي عَمَّ الوَرَى جودُهُ الْغَمْرُ
سَمِيُّ رسولِ اللهِ وَارِثُ عِلْمِهِ * إمامٌ على آبائِهِ نزل الذِّكْرُ ( 1 )
وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن الريان بن شبيب - في حديث له عن مولانا الإمام الرضا ( عليه السلام ) - أنه قال له : يا ابن شبيب ! إن كنت باكياً لشيء فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإنه ذُبح كما يذبح الكبش ، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم ، فهم عند قبره شعثٌ غبرٌ إلى أن يقوم القائم ( عليه السلام ) فيكونون من أنصاره ،
هامش
1 - الغدير ، الأميني : 7 / 17 .