بيدها ، تكبِّر وتسبِّح ، حتى قتل حمزة بن عبد المطلب ، فاستعملت تربته ، وعملت التسابيح ، فاستعملها الناس ، فلمَّا قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالأمر إليه ، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية .
وقال أيضاً في المزار الكبير : وروي أن الحور العين إذا أبصرن بواحد من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه السُبح والتربة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) .
وروى معاوية بن عمار ، قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرت الصلاة صبَّه على سجّادته ، وسجد عليه ، ثمَّ قال ( عليه السلام ) : السجود على تربة الحسين ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع .
وروى جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت وسدَّه بالتراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من طين الحسين ( عليه السلام ) ، ولا يضعها تحت رأسه ( 1 ) .
ولله درّ ابن العرندس عليه الرحمة إذ يقول :
حبِي بثلاث مَا أَحَاطَ بِمِثْلِها * وَلِيٌّ فَمَنْ زيدٌ هناك وَمَنْ عَمْرُو
له تُرْبةٌ فيها الشِّفَاءُ وَقُبَّةٌ * يجابُ بها الداعي إذا مسَّه الضُرُّ
وذرِّيَّةٌ دُرِّيَّةٌ منه تسعةٌ * أئمَّةُ حَقٍّ لاَ ثمان ولا عَشْرُ
أيُقْتَلُ ظَمآناً حُسَيْنٌ بكربلا * وفي كُلِّ عُضْو من أناملِهِ بَحْرُ
وَوَالِدُهُ الساقي على الحوضِ في غَد * وفاطمةٌ مَاءُ الفُرَاتِ لها مَهْرُ ( 2 )
وقال آخر عليه الرحمة :
مولىً بِتُرْبَتِهِ الشفاءُ وَتَحْتَ قُبَّ * تِهِ الدُّعَا مِنْ كُلِّ داع يُسْمَعُ
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلسي 98 / 133 - 136 .
2 - الغدير ، الأميني : 7 / 15 .