أترجو عُصْبَةٌ قَتَلَتْ حسيناً * شفاعةَ جدِّه يومَ الحسابِ ( 1 )
قال ابن شهرآشوب عليه الرحمة : قال أنس بن مالك : احتفر رجل من أهل نجران حفيرة ، فوجد فيها لوح من ذهب ، فيه مكتوب هذا البيت ، وبعده :
فقد قَدِمُوا عليه بِحُكْمِ جَوْر * فَخَالَفَ حُكْمُهم حُكْمَ الكتابِ
ستلقى يا يزيدُ غداً عَذَاباً * من الرحمنِ يا لكَ من عَذَابِ
فسألناهم : منذ كم هذا في كنيستكم ؟ فقالوا : قبل أن يُبعث نبيِّكم بثلاثمائة عام .
وقال سعد بن أبي وقاص : إن قس بن ساعدة الأيادي قال قبل مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
تَخَلَّفَ المقدارَ منهم عُصْبَةٌ * ثاروا بصفّينَ وفي يومِ الجَمَلْ
والْتَزَمَ الثَّارُ الحسينَ بَعْدَهُ * واحتشدوا على ابنِهِ حتَّى قُتِلْ ( 2 )
ولله درّ العلامة الشيخ حسين البلادي القديحي عليه الرحمة إذ يقول :
أيُّ خَطْب عَرَى البتولَ وطه * وَنحى أَعْيُنَ الهُدَى فَعَمَاهَا
أيُّ خَطْب أبكى النبيين جَمْعاً * وله الأوصياءُ عزَّ عَزَاهَا
أيُّ خَطْب أبكى الملائكَ طُرَّاً * وَقُلُوبَ الإيمانِ شَبَّ لَظَاهَا
ذاك خَطْبُ الحسينِ أَعْظِمْ بخَطْب * صَيَّرَ الكائناتِ يجري دِماها
لستُ أنساه في ثرى الطفِّ أضحى * في رجال إلهُها زكَّاها
نَزَلُوا منزلا على الماءِ لكنْ * لم يَبُلُّوا عن الضَّرَامِ شِفَاها
وَقَفُوا وَقْفَةً على الْحَرْبِ أَبْدَتْ * لِلْعُلَى شاهداً على عَلْيَاها
وَقَفُوا وقفةً لو انَّ الرواسي * وَقَفَتْها لزال منها ذُرَاهَا
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 225 .
2 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب : 3 / 218 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 240 ح 32 .