النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن أمتك تقتله - يعني الحسين - بعدك ، ثمَّ قال : ألا أريك من تربته ؟ قالت : فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قارورة ، فلمَّا كان ليلة قتل الحسين ( عليه السلام ) قالت أم سلمة : سمعت قائلا يقول :
أيُّها القاتلون جَهْلا حُسيناً * أَبشروا بالعذابِ والتنكيلِ
قَدْ لُعِنْتُم عَلَى لِسَانِ ابنِ داو * دَ وموسى وَصَاحِبِ الإنجيلِ
قالت : فبكيت ، ففتحت القارورة فإذا قد حدث بها دم ( 1 ) .
ولله درّ الشيخ حسن التاروتي عليه الرحمة وطيب الله تربته إذ يقول :
فَلَمَّا تَضَايَقَ مَدُّ السيوفِ * بمُشْتَبَكِ الأضْبَعِ الأَضْبَعِ
أُبيدوا فَغَصَّتْ بهم بُقْعَةٌ * بِهَا غَصَّ منهم فَمُ الأَبْقَعِ
فُقُمْ فَانتظارُكَ ممدودةٌ * لها رَغْبَةُ العينِ والمَسْمَعِ
أَثِرْ نَقْعهَا فحسينٌ قضى * وَغُلَّةُ أَحْشَاهُ لَمْ تُنْقَعِ
وَقَدْ وَتَرَتْهُ أكُفُّ التِّرَاتِ * فَأَغْرَقَت الرَّمْيَ بالمَنْزَعِ
إذَا قَعَدَ الشِّمرُ في صَدْرِهِ * فَمَا لِقُعُودِك من مَوْضِعِ
إِلَى مَ وَأَهْلُكَ في مَهْلَك * وَشَمْلُ بَنَاتِك لم يُجْمَعِ
أقام القَطِيعُ عَلَى رَأْسِها * مُقَامَ المُلاَءَةِ وَالمِلْفَعِ ( 2 )
المجلس الثامن
احتفاء الملائكة بالحسين ( عليه السلام ) وتوسُّل فطرس به
قال الراوندي عليه الرحمة : روي أنّه لمَّا ولد الحسين ( عليه السلام ) أمر الله تعالى
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 241 ح 34 .
2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 97 - 98 .