المجلس السابع
إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمَّ سلمة بمقتل الحسين ( عليه السلام )
وإعطائها تربة من كربلاء
يا سادتي يا آل رسول الله ، إنّي بكم أتقرَّب إلى الله جلَّ وعلا ، بالخلاف على الذين غدروا بكم ، ونكثوا بيعتكم ، وجحدوا ولايتكم ، وأنكروا منزلتكم ، وخلعوا ربقة طاعتكم ، وهجروا أسباب مودّتكم ، وتقرَّبوا إلى فراعنتهم بالبراءة منكم ، والإعراض عنكم ، ومنعوكم من إقامة الحدود ، واستئصال الجحود ، وشعب الصدع ، ولمِّ الشعث ، وسدّ الخلل ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وتهذيب الإسلام ، وقمع الآثام ، وأرهجوا عليكم نقع الحروب والفتن ، وأنحوا عليكم سيوف الأحقاد ، هتكوا منكم الستور ، وابتاعوا بخمسكم الخمور ، وصرفوا صدقات المساكين إلى المضحكين والساخرين ( 1 ) .
ولله درّ السيِّد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول :
أين الحِفَاظُ وفي الطفوفِ دماؤُكم * سُفِكَت بسيفِ أُميَّة وَقَنَاتِها
أين الحِفَاظُ وهذه أَشْلاَؤُكُمْ * بقيت ثلاثاً في هَجِيرِ فَلاَتِها
أين الحِفَاظُ وهذه أبناؤُكُمْ * قَتْلَى تناهبت السيوفُ طُلاَتِها
أين الحِفَاظُ وهذه أطفالُكُمْ * ذُبِحَتْ عُطاشى في ثَرَى عَرَصَاتِها
أين الحِفَاظُ وهذه فَتَيَاتُكُمْ * حُمِلَتْ على الأقتابِ بينَ عِدَاتِها
حُمِلَتْ بِرَغْمِ الدينِ وهي ثَوَاكِلٌ * عبرى تُرَدِّدُ بالشَّجَى زَفَرَاتِها
هامش
1 - المزار ، محمد بن المشهدي : 295 - 296 .