وَحَسْبُكُمُ هذا التفاوتُ بَيْنَنا * وكلُّ إناء بالذي فيه يَنْضَحُ ( 1 )
ولله درّ الشفهيني عليه الرحمة إذ يقول :
يا تَيمُ لا تمَّت عليكِ سَعَادةٌ * لكنْ دَعَاكِ إلى الشَّقَاءِ شَقَاكِ
لولاكِ ما ظَفَرَتْ عُلُوجُ أُميَّة * يوماً بِعِتْرَةِ أحمد لولاكِ
تاللهِ مَا نِلْتِ السعادةَ إنَّما * أَهْوَاكِ في نَارِ الجحيمِ هَوَاكِ
أنَّى اسْتَقَلْتِ وقد عَقَدْتِ لآخر * حُكْماً فكيف صَدَقْتِ في دَعْوَاكِ
ولأنتِ أكبرُ يَا عديُّ عَدَاوةً * واللهِ مَا عَضَدَ النفاقَ سِوَاكِ
لا كان يومٌ كنتِ فيه وساعةٌ * فَضَّ النفيلُ بها خِتَامَ صَهَاكِ
وعليكِ خِزْيٌ يَا أُمَيَّةُ دَائِماً * يبقى كما في النارِ دَامَ بَقَاكِ
هَلاَّ صَفَحْتِ عن الحسينِ وَرَهْطِهِ * صَفْحَ الوصيِّ أَبيه عن آباكِ
وَعَفَفْتِ يومَ الطفِّ عِفَّةَ جَدَاهِ ال * مبعوثِ يومَ الفَتْحِ عن طُلَقَاكِ
أَفَهَلْ يدٌ سَلَبَتْ إِمَاءَكِ مثلما * سَلَبَتْ كريماتِ الحسينِ يَدَاكِ
أم هل بَرَزْنَ بفتحِ مكَّةَ حُسَّراً * كَنِسَائِهِ يومَ الطفوفِ نِسَاكِ
يا أُمَّةً بَاءَتْ بِقَتْلِ هُدَاتِها * أَفَمَنْ إلى قَتْلِ الهُدَاةِ هَدَاكِ
أم أيُّ شيطان رَمَاكِ بِغَيِّه * حتَّى عَرَاكِ وَحَلَّ عَقْدَ عُرَاكِ
بئس الجَزَاءُ لأحمد في آلِهِ * وبنيه يومَ الطفِّ كان جَزَاكِ
فَلَئِنْ سُرِرْتِ بخدعة أَسْرَرْتِ في * قَتْلِ الحسينِ فَقَدْ دَهَاكِ دَهَاكِ
مَا كَانَ في سَلْبِ ابنِ فاطمَ مُلْكَهُ * مَا عَنْهُ يوماً لو كَفَاكِ كَفَاكِ
لهفي الجَسَدِ المعرَّى بالعرا * شِلْواً تُقَبِّلُه حُدُودُ ظُبَاكِ
لهفي عَلَى الخدِّ الترتيبِ تَخُدُّه * سَفهاً بأطرافِ القَنَا سُفَهَاكِ ( 2 )
هامش
1 - وفيات الأعيان ، ابن خلكان : 11 / 206 في ترجمة أبي الفوارس ابن الصيفي التميمي المعروف بحيص بيص ، بغية الطلب في تاريخ حلب ، الحلبي ( في ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : ح 196 .
2 - الغدير ، الشيخ الأميني : 6 / 381 .