هذه الأكمة ؟ قال : إن جعلت لي الأمان أخبرتك ، فأعطاه الأمان ، قال : حدَّثني أبي عن آبائه أن هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) جعله الله حرماً ، لا يأوي إليه شيء إلاّ أمن ( 1 ) .
وفي ذلك يقول بعض الشعراء :
يا برقُ إن جئت الغري فقل له * أتراك تعلم من بأرضِك مودعَ
فيك ابنُ عمران الكليم وبعده * عيسى يقفيه وأحمد يتبعُ
بل فيك نورُ الله جلَّ جلاله * لذوي البصائر يستشفُ ويلمعُ
فيك الإمام المرتضى فيك الوصي * المجتبى فيك البطينُ الأنزعُ
هذا ضميرُ العالمِ الموجودِ من * عدم وسرُ وجودهِ المستودَعُ
هذي الإمامة لا يقومُ بحملِها * خلقاء هابطة وأطلس أرفعُ
تأبى الجبال الشم عن تقليدها * وتضجُ تيهاء وتشفق برقعُ
هذا هو النورُ الذي عذباتهُ * كانت بغرةِ آدم تتطلعُ
ما العالَمُ العلوي إلاّ تربةُ * كانت لجثتهِ الشريفةِ موضعُ ( 2 )
قال الديلمي عليه الرحمة : ومن خواصّ تربته ( عليه السلام ) إسقاط عذاب القبر ، وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك ، كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
قال الشيخ محمد حسن الجواهري عليه الرحمة بعدما نقل الخبر المذكور آنفاً : وفي بالي أني سمعت من بعض مشايخي ناقلا له عن المقداد أنه قال : قد تواترت الأخبار أن الدفن في سائر مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) مسقط لسؤال منكر
هامش
1 - الغارات ، إبراهيم بن محمد الثقفي : 2 / 862 .
2 - الهاشميات والعلويات ، قصائد الكميت وابن أبي الحديد : 136 - 139 ، وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) من علماء البحرين والقطيف : 78 .
3 - بحار الأنوار ، المجلسي : 97 / 232 ، مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني : 3 / 133 ح 792 .