إلى الشام ما تركت تهجّدها ليلة ( 1 ) .
ولله درّ الشيخ عبد الحسين شكر إذ يقول :
وَنِسَاءٌ عَوَّدْتموها المَقَاصِيرَ * رَكِبْنَ النِّيَاقَ وهي هِزَالُ
هذه زينبٌ وَمِنْ قَبْلُ كانت * بفِنَا دَارِها تَحُطُّ الرِّحَالُ
والتي لم تَزَلْ على بَابِهَا الشا * هِقِ تُلْقِي عِصِيَّها السُّؤَّالُ
أَمْسَت اليومَ واليتامى عليها * يا لَقومي تَصَّدَّقُ الأنذالُ ( 2 )
وقال آخر :
وَنَادَتْ عَلَى الأَقْتَابِ مِنْ عُظْمِ وَجْدِها * أَبَا حَسَن يَا خَيْرَ مَنْ ضمَّه القبرُ
أَتَرْضَى وَهَلْ يَرْضى الْغَيُورُ نِسَاؤُهُ * سَبَايا إلى الشَّامَاتِ يَسْتَاقُها شِمْرُ ( 3 )
وقال آخر على لسانها ( عليها السلام ) :
لا والدٌ لي ولا عمٌ ألوذ به * ولا أخٌ لي بقي أرجوه ذو رحمي
أخي ذبيح ورحلي قد أبيح وبي * ضاق الفسيح وأطفالي بغير حمي
المجلس الأول ، من اليوم الثالث عشر
الإمام لا يلي أمره إلا الإمام
ودفن الأجساد الطاهرة ( عليها السلام )
فعلى الأطائب من أهل بيت محمَّد وعلي صلَّى الله عليهما وآلهما ، فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فلتذرف الدموع ، وليصرخ
هامش
1 - وفاة السيدة زينب الكبرى ( عليها السلام ) ، للحجّة الشيخ فرج العمران عليه الرحمة ، ضمن مجموعة وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) : 437 - 442 .
2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 324 .
3 - رياضح المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 13 .