تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

المجلس الأول ، من اليوم الثاني عشر

وصولهم الكوفة وما جرى عليهم فيها

قال السيد ابن طاووس عليه الرحمة في اللهوف : وسار ابن سعد بالسبي المشار إليه ، فلمَّا قاربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهن . قال الراوي : فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت : من أيِّ الأسارى أنتنَّ ؟ فقلن : نحن أُسارى آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فنزلت المرأة من سطحها ، فجمعت لهن ملاء وأزراً ومقانع ، وأعطتهن فتغطَّين . قال الراوي : وكان مع النساء علي بن الحسين ( عليه السلام ) قد نهكته العلّة ، والحسن بن الحسن المثنى ، وكان قد واسى عمَّه وإمامه في الصبر على ضرب السيوف وطعن الرماح ، وإنما أرتثّ وقد أُثخن بالجراح . وروى مصنف كتاب المصابيح أن الحسن بن الحسن المثنى قَتَلَ بين يدي عمّه الحسين ( عليه السلام ) في ذلك اليوم سبعة عشر نفساً ، وأصابه ثمانية عشر جراحة ، فوقع فأخذه خاله أسماء بن خارجة ، فحمله إلى الكوفة وداواه حتى برئ وحمله إلى المدينة . وكان معهم أيضاً زيد وعمر ، ولدا الحسن السبط ( عليهم السلام ) ، فجعل أهل الكوفة ينوحون ويبكون ، فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : تنوحون وتبكون مِن أجلِنا فمَن ذا الذي قتلنا ؟ ( 1 ) قال العلامة المجلسي عليه الرحمة : رأيت في بعض الكتب المعتبرة روي مرسلا عن مسلم الجصاص قال : دعاني ابن زياد لإصلاح دار الأمارة بالكوفة ،
هامش
1 - اللهوف ، السيد ابن طاووس : 85 - 86 .