وفي قَتْلِهِ النَّارُ التي ليس دونها * حِجَابٌ ومُلْكُ الريِّ قُرَّةُ عَيْنِ
قال : فرجع برير بن خضير إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال : يا بن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إن عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بملك الريّ ( 1 ) .
وقال ياقوت في معجم البلدان : وكان عبيد الله بن زياد قد جعل لعمر بن سعد بن أبي وقاص ولاية الريّ إن خرج على الجيش الذي توجَّه لقتال الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فأقبل يميل بين الخروج وولاية الريّ والقعود ، فغلبه حبّ الدنيا والرياسة حتى خرج ، فكان من قتل الحسين ( عليه السلام ) ما كان ( 2 ) .
ولله درّ السيد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول :
حتى إذا نَفَذَ القضاءُ وأقبلت * زُمَرُ العِدَى تستنُّ في عَدَوَاتِها
نَشَرَتْ ذَوَائِبَ عِزَّها وَتَخَايَلَتْ * تَطْوي على حَرِّ الظَّمَا مُهَجَاتِها
وتعانقت هي والسيوفُ وَبَعْدَ ذا * مَلَكَتْ عِنَاقَ الحُوْرِ في جَنَّاتِها
وتناهبت أَشْلاَءَهم قُصُدُ القَنَا * ورُؤُوسُهُمْ رُفِعَتْ على أَسَلاَتِها
وانصاع حَامِيَةُ الشريعةِ ظامئاً * ما بَلَّ غُلَّتَه بعَذْبِ فُرَاتِها
أَضْحَى وَقَدْ جَعَلَتْه آلُ أميَّة * شَبَحَ السِّهَامِ رَمِيَّةً لِرُمَاتِها
حتَّى قَضَى عطشاً بمُعْتَرَكِ الوَغَى * والسُّمْرُ تَصْدُرُ منه في نَهَلاَتِها
وجرت خيولُ الشركِ فوقَ ضُلُوعِهِ * عَدْواً تَجُولُ عليه في حَلَبَاتِها ( 3 )
هامش
1 - كتاب الفتوح ، ابن أعثم : 5 - 171 - 173 .
2 - معجم البلدان ، الحموي : 3 - 118 .
3 - مثير الأحزان ، الجواهري : 113 .