وكذا عليٌّ قَوْدُه بِنِجَادِهِ * فله عليٌّ بالوِثَاقِ قرينُ
وكما لِفَاطِمَ رنَّةٌ من خَلْفِهِ * لَبَنَاتِها خَلْفَ العليلِ رنينُ
وبزَجْرِها بسياطِ قُنْفُذَ وُشِّحَتْ * بالطفِّ من زَجْر لَهُنَّ مُتُونُ
وبقَطْعِهِمْ تلك الأَرَاكَةَ دُوْنَها * قُطِعَت يدٌ في كربلا وَوَتِينُ
لكنَّما حَمْلُ الرُؤُوسِ على القَنَا * أدهى وَإِنْ سَبَقَتْ به صفّينُ
كلٌّ كتابُ اللهِ لكن صَامِتٌ * هذا وهذا نَاطِقٌ وَمُبينُ ( 1 )
المجلس الأول ، من اليوم التاسع
خصال علي الأكبر ( عليه السلام ) وصفاته الشريفة
جاء في بعض الزيارات الشريفة : يا سادتي ، يا آل رسول الله ، إني بكم أتقرَّب إلى الله جلَّ وعلا ، بالخلاف على الذين غدروا بكم ، ونكثوا بيعتكم ، وجحدوا ولايتكم ، وأنكروا منزلتكم ، وخلعوا ربقة طاعتكم ، وهجروا أسباب مودّتكم ، وتقرَّبوا إلى فراعنتهم بالبراءة منكم ، والإعراض عنكم ، ومنعوكم من إقامة الحدود ، واستئصال الجحود ، وشعب الصدع ، ولمِّ الشَعَث ، وسدِّ الخلل ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وتهذيب الإسلام ، وقمع الآثام ، وأرهجوا عليكم نقع الحروب والفتن ، وأنحوا عليكم سيوف الأحقاد ، وهتكوا منكم الستور ، وابتاعوا بخمسكم الخمور ، وصرفوا صدقات المساكين إلى المضحكين والساخرين ( 2 ) .
روي عن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث له قال : تاسوعا يومٌ حوصر فيه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين ( عليه السلام ) ناصر ولا يمده أهل العراق - بأبي المستضعف الغريب - ( 3 ) .
ولله درّ السيد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول :
هامش
1 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 152 - 153 .
2 - المزار ، محمد بن المشهدي : 295 - 296 .
3 - الكافي ، الكليني : 4 / 147 ح 7 .