أقمارُ تَمٍّ من ذُؤَابةِ هَاشِم * سُبَّاقُ فَضْل للعلى مِضْمَارُها
كالبدرِ قد حَاطَتْهُ هَالَةُ أَنْجُم * والشمسِ قَدْ حَفَّت بها أقمارُها
هي كالأسودِ بل الأُسُودُ تَهَابُها * تخشى الأسودُ فأين منه نجارُها
أفعالُها طَابَتْ فطاب أريجُها * وتعطَّرَتْ من عِطْرِه أقطارُها
وَقَفُوا بيومِ الطفِّ أَكْرَمَ موقف * فيه عُيُونُ المجدِ قرَّ قرارُها
قد أوضحوا طُرُقَ الشريعةِ فاغتدى * متجلِّياً للسالكين مَنَارُها
خَطُّوا لأهلِ الحقِّ منهاجَ الإِبَا * وبُني بفعلِهِمُ لهم أسوارُها
هَدَمُوا حُصُونَ البغي قسراً عندما * نهضوا فأمسى مُرْغَماً جَبَّارُها
قد ذكَّروا أعداءَهم بدراً وما * فَتَكَتْ بِأُوْلاَهُمْ هُنَاكَ شِفَارُها
سَدُّوا رِحَابَ الطفِّ من أشلائِهِمْ * والخيلُ صار على الجُسُومِ مَغَارُها
لم يَبْرَحُوا الهيجاءَ حتى صُرِّعوا * فوقَ الرغامِ ووِسَادُهُمْ أحجارُها
نفسي الفِدَاءُ لسبطِ أحمدَ مُفْرَداً * دارت عليه لدى الوغى فُجَّارُها
أفديه فرداً لم يَجِدْ عوناً وقد * سُدَّتْ عليه من العداةِ قِفَارُها ( 1 )
المجلس الثاني ، من اليوم الثامن
الشهداء من أبناء الإمام الحسن الزكي ( عليه السلام )
تحوطه من بني عدنان أغلمةٌ * بيض الوجوه كِرامٌ سادة رؤسا
وكل ذي طلعة غراء مشرقة * من نور طلعته بدر السما اقتبسا
يلقى السيوف بوجه شان طلعته * وقع السيوف ونحر بالقنا غرسا ( 2 )
هامش
1 - شعراء القطيف ، الشيخ علي المرهون : 256 - 257 .
2 - المجالس السنية ، السيد محسن الأمين : 1 / 110 .