المواقف ، التي حضروا لنصرتكم ، والله وليِّي يبلِّغكم منّي السلام ( 1 ) .
روي عن ثابت ابن أبي صفية قال : نظر علي بن الحسين سيِّد العابدين ( عليه السلام ) إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فاستعبر ، ثمَّ قال : ما من يوم أشدّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يوم أحد ، قُتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة ، قُتل فيه ابن عمِّه جعفر بن أبي طالب . ثمَّ قال ( عليه السلام ) : ولا يوم كيوم الحسين ( عليه السلام ) ، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنهم من هذه الأمّة ، كلٌّ يتقرَّب إلى الله عزَّ وجلَّ بدمه ، وهو بالله يذكّرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً .
ثمَّ قال ( عليه السلام ) : رحم الله العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه حتى قُطعت يداه ، فأبدل الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) وإن للعباس عند الله عزَّ وجل منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة ( 2 ) .
وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : عن القاسم بن أصبغ بن نباتة قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه ، وكنت أعرفه جميلا شديد البياض ، فقلت له : ما كدت أعرفك ، قال : إني قتلت شاباً أمرد مع الحسين ( عليه السلام ) ، بين عينيه أثر السجود ، فما نمت ليلة منذ قتلته إلاَّ أتاني ، فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها فأصيح ، فما يبقى أحد في الحيّ إلاَّ سمع صياحي ، قال : والمقتول العباس بن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ورواها الشيخ الصدوق عليه الرحمة أيضاً : عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة
هامش
1 - المزار ، محمد بن المشهدي : 299 .
2 - الأمالي ، الصدوق : 547 - 548 ح 10 .
3 - مقاتل الطالبيين ، أبو الفرج الإصفهاني : 86 ، وقد ذكر القصة ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 58 بغير هذا اللفظ ، وزاد : قال : فسمعت بذلك جارة له فقالت : ما يدعنا ننام الليل من صياحه .