تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولله درّ المرحوم الشيخ الفرطوسي إذ يقول :
هذه كربلاءُ دارُ البلايا * وهي كربٌ مشفوعةٌ ببلاءِ هاهنا هاهنا تحطُّ رحالٌ * للمنايا على صعيدِ الفَنَاءِ هاهنا تُذْبَحُ الذراري فَتَرْوَى * تُرْبَةُ الأرضِ من سُيُولِ الدِّمَاءِ هاهنا تُقْتَلُ الرِّجَالُ وَتُسْبَى * بَعْدَ قَتْلِ الرجالِ خيرُ نساءِ هاهنا تُحْرَقُ الخيامُ فَتَأْوي * من خِبَاء مذعورةً لخباءِ هاهنا تُنْهَبُ الملاحفُ منها * وتُعَرَّى من الحلي في العَرَاءِ هاهنا يُلْهِبُ الظما كلَّ قلب * يتلظَّى وَقْداً لبردِ الرواءِ فتموتُ الأطفالُ وهي عُطاشى * والأواني تَجُفُّ من كلِّ مَاءِ ويُجَرُّ العليلُ من فوقِ نُطْع * سحبوه بغلظة وجَفَاءِ وتشالُ الرؤوسُ فوقَ عوال * وتُعَافُ الأجسامُ في الرمضاءِ وصفايا الزهراءِ تُحْمَلُ أسرى * فوق نُوْق عُجْف بغيرِ وِطَاءِ يومَ عاشورَ أنت يومٌ أريعوا * بك آلُ الرسولِ في كربلاءِ ( 1 )

المجلس الثالث ، من اليوم الخامس

مرور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكربلاء

وبكاؤه على الحسين ( عليه السلام ) جاء في بعض زيارات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : يا مواليَّ ، فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأمة معرقة في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة في نحوركم ، وسيوفها مولغة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم ، وغيظ
هامش
1 - ملحمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الفرطوسي : 3 / 274 - 275 .