ولله درّ المرحوم الشيخ الفرطوسي إذ يقول :
هذه كربلاءُ دارُ البلايا * وهي كربٌ مشفوعةٌ ببلاءِ
هاهنا هاهنا تحطُّ رحالٌ * للمنايا على صعيدِ الفَنَاءِ
هاهنا تُذْبَحُ الذراري فَتَرْوَى * تُرْبَةُ الأرضِ من سُيُولِ الدِّمَاءِ
هاهنا تُقْتَلُ الرِّجَالُ وَتُسْبَى * بَعْدَ قَتْلِ الرجالِ خيرُ نساءِ
هاهنا تُحْرَقُ الخيامُ فَتَأْوي * من خِبَاء مذعورةً لخباءِ
هاهنا تُنْهَبُ الملاحفُ منها * وتُعَرَّى من الحلي في العَرَاءِ
هاهنا يُلْهِبُ الظما كلَّ قلب * يتلظَّى وَقْداً لبردِ الرواءِ
فتموتُ الأطفالُ وهي عُطاشى * والأواني تَجُفُّ من كلِّ مَاءِ
ويُجَرُّ العليلُ من فوقِ نُطْع * سحبوه بغلظة وجَفَاءِ
وتشالُ الرؤوسُ فوقَ عوال * وتُعَافُ الأجسامُ في الرمضاءِ
وصفايا الزهراءِ تُحْمَلُ أسرى * فوق نُوْق عُجْف بغيرِ وِطَاءِ
يومَ عاشورَ أنت يومٌ أريعوا * بك آلُ الرسولِ في كربلاءِ ( 1 )
المجلس الثالث ، من اليوم الخامس
مرور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكربلاء
وبكاؤه على الحسين ( عليه السلام )
جاء في بعض زيارات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : يا مواليَّ ، فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأمة معرقة في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة في نحوركم ، وسيوفها مولغة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم ، وغيظ
هامش
1 - ملحمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الفرطوسي : 3 / 274 - 275 .