تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

المجلس الثاني ، من اليوم الخامس

نزول الإمام الحسين ( عليه السلام ) كربلاء

جاء في كتاب المزار للمشهدي عليه الرحمة في بعض الزيارات الشريفة : وأشهد أنكم قد وفيتم بعهد الله وذمّته ، وبكل ما اشترطه عليكم في كتابه ، ودعوتم إلى سبيله ، وأنفدتم طاقتكم في مرضاته ، وحملتم الخلائق على منهاج النبوة ومسالك الرسالة ، وسرتم فيه بسيرة الأنبياء ، ومذاهب الأوصياء ، فلم يُطع لكم أمر ، ولم تَصغ إليكم أذنٌ ، فصلوات الله على أرواحكم وأجسادكم ( 1 ) .
رِجَالُهُمُ صَرْعَى وأسرٌ نساؤُهُمْ * وأطفالُهُمْ في السبيِ تشكو حِبَالَها
وقال آخر :
ورد الحسينُ إلى العراقِ فَضنَهم * تركوا النفاقَ إذا العراقُ كماهية ما ذاق طعمَ فُراتِهم حَتى قضى * عطشاً وغُسل بالدِماءِ القانية
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : ثمّ سار ( عليه السلام ) حتى مرّ ببطن العقبة ، فنزل عليها ، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له : عمر بن لوذان ، فسأله : أين تريد ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) : الكوفة ، فقال الشيخ : أنشدك الله لمّا انصرفت ، فوالله ما تقدم إلاَّ على الأسنّة وحدِّ السيوف ، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ووطَّاؤا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأياً ، فأمّا على هذه الحال التي تذكر فإني لا أرى لك أن تفعل ، فقال له : يا عبد الله ، ليس يخفى عليَّ الرأي ، ولكن الله تعالى لا يُغلب على أمره . ثمَّ قال ( عليه السلام ) : والله لا يدعونني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا
هامش
1 - المزار ، محمد بن المشهدي : 294 .