ولما قتل مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة رحمة الله عليهما بعث ابن زياد برأسيهما مع هانىء بن أبي حية الوادعي والزبير بن الأروح التميمي إلى يزيد ابن معاوية . . .
وفي مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة رحمهما الله يقول عبد الله بن الزبير الأسدي :
فإن كنتِ لا تدرين ما الموتُ فانظري * إلى هانىء في السوقِ وابنِ عقيلِ
إلى بَطَل قد هشَّمَ السيفُ وَجْهَه * وآخَرَ يهوي من طِمَارِ قتيلِ
أصابهما أمرُ اللعينِ فأصبحا * أحاديثَ مَنْ يسري بكلِّ سبيلِ
ترى جسداً قد غيَّر الموتُ لَوْنَهُ * وَنَضْحَ دم قد سال كلَّ مَسِيلِ
فتىً كان أحيى من فتاة حيّية * وَأقْطَعَ من ذي شفرتينِ صقيلِ
أيركبُ أسماءُ الهماليجَ آمناً * وقد طالبته مَذْحجٌ بذُحُولِ
تُطِيفُ حواليه مُرَادٌ وكلُّهم * على رقبة من سائل ومسولِ ( 1 )
المجلس الرابع ، من اليوم الرابع
وصول خبر مقتل مسلم للحسين ( عليه السلام )
وخبر ابنته حميدة
قال السيد ابن طاووس عليه الرحمة : ثمَّ سار الحسين ( عليه السلام ) حتى بلغ زبالة ، فأتاه فيها خبر مسلم بن عقيل ، فعرَّف بذلك جماعة ممن تبعه فتفرَّق عنه أهل الأطماع والارتياب ، وبقي معه أهله وخيار الأصحاب .
قال الراوي : وارتجَّ الموضع بالبكاء والعويل لقتل مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) ،
هامش
1 - الإرشاد ، المفيد : 2 / 63 - 65 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 349 - 360 .