جيشٌ لَهَامٌ يومَ معركة * وليومِ سِلْم وَاحِدٌ وترُ
فكأنَّهم سِرْبٌ قد اجتمعت * ألفاً فبدَّدَ شَمْلَها صَقْرُ
حتى إذا قَرُبَ المدى وبه * طَافَ العدى وَتَقَاصَرَ العمرُ
أردوه منعفراً تمجُّ دماً * منه الظُّبا والذُّبَّلُ السُّمْرُ
تَطَأُ الخيولُ إِهَابَه وعلى ال * خدِّ التريبِ لوطيِهَا أَثْرُ
ظَام يبلُّ أَوامَ غُلَّتِهِ * ريّاً بفيضِ نجيعِهِ النَّحْرُ
تأباها إجلالا فتزجُرُها * فئةٌ يقودُ عُصَاتَها شِمْرُ
فتجولُ في صَدْر أَحَاطَ على * عِلْمِ النبوَّةِ ذلك الصَّدْرُ
بأبي القتيلَ وَمَنْ بمصرعِهِ * ضَعُفَ الهدى وَتَضَاعَفَ الكُفْرُ
بأبي الذي أَكْفَانُهُ نُسِجَتْ * من عِثْيَر وَحَنُوطُهُ عَفْرُ ( 1 )
المجلس الثالث ، من اليوم الرابع
مقتل مسلم بن عقيل ( عليه السلام )
جاء في بعض زيارات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : فهل المحن يا ساداتي إلاَّ التي لزمتكم ، والمصائب إلاَّ التي عمَّتكم ، والفجايع إلاَّ التي خصَّتكم ، والقوارع إلاَّ التي طرقتكم ، صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم ، ورحمة الله وبركاته ، بأبي وأمي يا آل المصطفى ، إنّا لا نملك إلاَّ أن نطوف حول مشاهدكم ، ونعزّي فيها أرواحكم ، على هذه المصائب العظيمة الحالّة بفنائكم ، والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم ، التي أثبتت في قلوب شيعتكم القروح ، وأورثت أكبادهم الجروح ، وزرعت في صدورهم الغصص ، فنحن نُشهد الله أنّا قد شاركنا أولياءكم وأنصاركم
هامش
1 - الغدير ، الشيخ الأميني : 6 / 367 .