تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

نتكلم فيه فيما بعد . يبقى الكلام بالنسبة إلى المرتد الفطري : فقد قلنا إنّه لا تنفع توبته بالنسبة إلى ما مرّ من الأحكام الثلاثة وهي : تقسيم ماله بين ورثته . وبينونة زوجته منه . ووجوب قتله بلا استتابة . هذه الأحكام الثلاثة لا إشكال في أنّها تترتب ولا يرتفع منها شئ بالتوبة كما دلت على ذلك بعض الروايات ( 1 ) . وأمّا بالنسبة إلى غير ذلك من الأحكام فهل تقبل توبته واقعا بينه وبين اللَّه تعالى ؟ أو أن توبته لا تقبل ولا أثر لإسلامه وتوبته بعد ذلك ؟ وعلى تقدير قبول توبته واقعا فهل تقبل ظاهرا ؟ فهل يحكم بطهارة بدنه ؟ وهل له أن يتزوج بزوجة مسلمة زوجته الأولى أو غيرها من المسلمات ؟ أم ليس له ذلك ؟ فيه خلاف : أمّا بالنسبة إلى قبول توبته واقعا فهذا مما لا ينبغي الشكّ فيه وأنّه مسلم واقعا ، وأن اللَّه تبارك وتعالى يتوب على من تاب إليه ، وقد ورد في الآية المباركة التقييد بالموت كافرا : * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ( 2 ) فالآية المباركة قيّدت كون الإنسان ممن حبطت أعماله في الدنيا والآخرة وهو من أصحاب النار بما إذا مات وهو كافر : * ( فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ ) * ، وأمّا إذا رجع عن كفره

هامش
( 1 ) راجع الوسائل 26 : 27 باب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 .
( 2 ) البقرة : 217 .
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 180 | السيد محمد علي الخرسان