حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى الله الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ) * ( 1 ) وقال تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * ( 2 ) ، وقال تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ( 3 ) ، وقال تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * ( 4 ) ، وقال تعالى : * ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) * ( 5 ) .
الجاهلية في نظر القرآن الكريم :
وبمقتضى المقابلة في الآية الأخيرة بين حكم اللَّه وحكم الجاهليّة ، وبمعونة الروايات المتضافرة الدالَّة على المقابلة بين حكم اللَّه وحكم الجاهليّة يتبيّن لنا أن للقرآن الكريم اصطلاحا خاصّا بالجاهليّة ، واصطلاح القرآن مأخوذ بلحاظ الحكم لا بلحاظ المراحل الزمنيّة ، إذ أنّ الحكم حكمان : « حكم اللَّه » و « حكم الجاهليّة » ، فكلّ ما خالف حكم اللَّه فهو حكم الجاهليّة . وهذا لا يختصّ بمرحلة معيّنة من التأريخ ، بل في جميع الأزمنة والأمكنة كلّ حكم مخالف لما أنزل اللَّه فهو حكم جاهليّ ، سواء كان قبل الإسلام أم بعده إلى يوم القيامة ، فقد روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا
هامش
( 1 ) النحل : 116 .
( 2 ) المائدة : 44 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) المائدة : 47 .
( 5 ) المائدة : 50 .