المقدّمة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه الَّذي أنزل على عبده الكتاب ، ولم يجعل له عوجا ، قيّما لينذر بأسا شديدا من لدنه ، ويبشّر المؤمنين الَّذين يعملون الصالحات أنّ لهم أجرا حسنا .
والصلاة والسلام على أشرف رسله الَّذي أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلَّه ولو كره المشركون ، وعلى أهل بيته الَّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
أهمية التقيّد بأحكام اللَّه :
لقد دأب علماء الإسلام منذ زمن الرسول الكريم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإلى يومنا هذا على التعرف على أحكام اللَّه تعالى بالسؤال منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والتعلَّم منه ، والبحث عمّا ورد في القرآن الكريم من الأحكام وتبليغها وذلك لأنّ النبيّ الكريم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد حثّ الناس كثيرا على تعلَّم القرآن وتعليمه وتعلَّم الأحكام وتعليمها ، كما وردت الآيات الكثيرة الآمرة بالتقيّد بأحكام اللَّه ، وأنّ مخالفة هذه الأحكام خروج عن الدين الحنيف وكفر باللَّه العزيز ، وأنّ الحكم بغير حكم اللَّه إنّما هو حكم الجاهليّة ، فقد قال تعالى في سورة النحل : * ( ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص١١