فيه أو مطلق الامر .
( الفادح ) فدحه الَّدين اثقله والأمر الفادح الَّذى يثقل ويهبط .
( نخلت لكم ) نخل الشّىء إذا صفّاه واختاره .
( الجفاة ) جمع الجافي وهو الَّذى خشن طبعه .
( ضنّ ) بخل ( والزّند ) العود الَّذى يقدح به النّار .
( هوازن ) اسم قبيلة ( منعرج ) اسم الفاعل من انعرج الشّىء - انعطف ( اللَّوى ) كالى ما التوى من الرّمل .
المعنى
قال ( ع ) بعد الحمد والثّناء عليه ، فانّ معصية النّاصح الشّفيق العالم المجرّب تورث الحسرة وتعقّب النّدامة أراد ( ع ) بهذا النّاصح الموصوف بالأوصاف المذكورة نفسه الشّريفة حيث انّ أصحابه لما عصوه في قضيّة - التّحكيم فلا محالة لزمتهم الحسرة والنّدامة أثبت ( ع ) في هذا الكلام لنفسه أوصافا أربعة ، الاوّل كونه ناصحا ، والثّانى كونه شفيقا عليهم ، والثّالث كونه مجرّبا في الأمور ، والرّابع كونه عالما بعواقب الأمور وما ذكره ( ع ) حقّ كما سيأتي ، ثمّ فرّع ( ع ) على مخالفة من كان موصوفا بها الحسرة ، والنّدامة كما ستعلم .
قوله ( ع ) : وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة الَّتى وقعت في دومة الجندل ، امرى في صفّين ، ونخلت ، اى اخترت لكم ( مخزون رائى ، وقلت لكم انّ هذه خدعة ( لو كان يطاع لقصير امر ) لما حصلت -