له الَّا الصّبر وهو في الأفراد قليل .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الفقر كاد ان يكون كفرا وقال عليه السّلام : من لا معاش له لا معاد له .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الفقر الموت الأكبر .
وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : من ابتلى بالفقر فقد ابتلى - بأربع خصال : بالضّعف في يقينه ، والنّقصان في علقه . والرّقة في دينه . وقلَّة الحياء في وجهه ، فنعوذ باللَّه من الفقر ، وغير ذلك من الرّوايات .
الا ترى انّ الفقراء لا يعبأ بهم في دار الدّنيا وان كانوا متّصفين بكلّ الصّفات الحسنة والكمالات الرّاقية فانّ أبناء الزّمان عبيد الدّرهم والدّينار بل أكثر النّاس دينهم دنانيرهم ، النّاس عبيد الدّنيا والدّين لئق على ألسنتهم فإذا فحصّو بالبلاء قلّ الدّيانون .
وهذا بخلاف الغنى والثّروة فانّ صاحبه عزيز في الاجتماع وان كان جاهلا فاسقا بل كافرا زنديقا ولا نحتاج في اثبات المدّعى إلى دليل - لكونه من الواضحات عند الكلّ ولا سيّما في زماننا هذا .
وامّا الأولاد ، فهو أيضا كذلك وكفاك فيه شاهدا انّه لو تزوّج أحد بامرئه عقيمة لا ولد لها فانّ الزّوج بعد اليأس منها امّا ان يطلَّقها أو يختار
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 57
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٧