تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فجاء جبرئيل فقال يا هود انّ اللَّه يأمرك ان لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك ان يلقى في قلوبهم الرّعب فلا يقدرون على ضربك بعدها . فاتاهم هود فقال لهم قد تجبّرتم في الأرض وأكثرتم الفساد . فقالوا يا هود اترك هذا القول فانّا ان بطشنا بك الثّانية نسيت الأولى ، فقال : دعو هذا وارجعوا إلى اللَّه وتوبو اليه فلمّا رأى القوم ما لبسهم من الرّعب علموا انّهم لا يقدرون على ضربه الثّانية فاجتمعو بقوّتهم فصاح بهم هود صيحة فسقطوا لوجوههم . ثمّ قال هود يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح وخليق ان ادعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، الحديث . وكذلك قوم صالح وقوم نوح ولم يكن ما وقع عليهم الَّا لعدم - مبالاتهم بالنّذر وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد . قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ) * ( الفجر - 7 ) وقال تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ) * الآيات . وسيأتي الكلام منّا فيه مفصّلا انشاء اللَّه تعالى .