فجاء جبرئيل فقال يا هود انّ اللَّه يأمرك ان لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك ان يلقى في قلوبهم الرّعب فلا يقدرون على ضربك بعدها .
فاتاهم هود فقال لهم قد تجبّرتم في الأرض وأكثرتم الفساد . فقالوا يا هود اترك هذا القول فانّا ان بطشنا بك الثّانية نسيت الأولى ، فقال : دعو هذا وارجعوا إلى اللَّه وتوبو اليه فلمّا رأى القوم ما لبسهم من الرّعب علموا انّهم لا يقدرون على ضربه الثّانية فاجتمعو بقوّتهم فصاح بهم هود صيحة فسقطوا لوجوههم .
ثمّ قال هود يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح وخليق ان ادعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، الحديث .
وكذلك قوم صالح وقوم نوح ولم يكن ما وقع عليهم الَّا لعدم - مبالاتهم بالنّذر وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد .
قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ) * ( الفجر - 7 ) وقال تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ) * الآيات .
وسيأتي الكلام منّا فيه مفصّلا انشاء اللَّه تعالى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 543
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٤٣