ذكره ولعلَّنا نبحث فيه في المستقبل انشاء اللَّه تعالى .
والَّذى يهمّنا البحث فيه في المقام بعد كونهما من الواجبات - الشّرعية كتابا وسنّة عقلا ونقلا باجماع الفريقين هو انّه فالمراد من قوله عليه السّلام : ولا عندهم انكر من المعروف ولا اعرف من المنكر ، وهل يمكن لأحد انكار المعروف وعدم معرفة المنكر مع انّ المعروف والمنكر ممّا يعرفه النّاس جلَّهم لولا كلَّهم .
اعلم انّ للامر بالمعروف والنّهى عن المنكر على ما قالوا في كتب الاخلاق مراتب .
الأولى - الانكار بالقلب بان يبغضه على ارتكاب المعصية وهذا مشروط بعلم النّاهى واصرار المنهىّ .
الثّانية - التّعريف بان يعرف المنكر بانّه معصية .
الثّالثة - اظهار الكراهة والاعراض والمهاجرة .
الرّابعة - الانكار باللَّسان بالوعظ والنّصح والتّخويف والزّجر مرتّبا الأيسر فالأيسر .
الخامسة - المنع بالقهر مباشرة ككسر آلات اللَّهو وإراقة الخمر وأمثال ذلك .
السّادسة - التّهديد والتّخويف كقوله مثلا دع عنك هذا والَّا ضربتك .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 448
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٤٨