للقضاء أو نصبه لاجراء ما يراه فلا جرم تصرخ من جور قضائه الدّماء ، لانّ حكمه الباطل صار موجبا لا رأفتها بغير الحقّ وتعج منه المواريث ، فانّ قضائه بالجور أوجب تضييع حقوق النّاس وقد أشار ( ع ) في هذا الكلام إلى أصلين عظيمين : أحدهما - الدّماء والنّفوس ، وثانيهما الحقوق الماليّة ، وقد أشار الكتاب الإلهي إلى هذين القسمين وحرمة تصنيعهما في موارد عديدة .
امّا قتل النّفس فلا شكّ في حرمته إذا كان بغير الحقّ .
فمنها - قوله تعالى : * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) * الآية . النّساء 63 .
وقوله تعالى : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) * الآية ، النّساء 92 .
ومنها - قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ أللهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . ) * ( آل عمران - 21 ) .
ومنها - قوله تعالى : * ( فَطَوَّعَتْ لَه ُ نَفْسُه ُ قَتْلَ أَخِيه ِ فَقَتَلَه ُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * ( المائدة - 30 ) .
ومنها - قوله تعالى : * ( والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ أللهِ إِلهاً آخَرَ و ) * الآية ( الفرقان 68 ) . وقوله * ( قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا ) * الآية ( الانعام 151 ) .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 429
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٢٩