الهدى فمن يقتدى به في أموره ومحدثاته فهو أولى بالضّلالة وكذلك الحال بعد موته فقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النّار .
قوله ( ع ) : حمّال خطايا غيره رهن بخطيئته
قوله ( ع ) : حمّال خطايا غيره رهن بخطيئته . هذان الوصفان أيضا مترتّبان على من لا يليق بالحكم وهو جائر عن قصد السّبيل ، أحدهما كون الحاكم الجائر حمّالا لخطايا غيره وذلك لانّه صار باعثا على الخطايا فلا جرم كان شريكا لهم في كلّ ما صدر عنهم إلى يوم القيمة .
وثانيهما - انّه رهن بخطيئته وذلك لانّه صار موجبا لاغواء النّاس وضلالتهم وتعدّيهم على الفرض فيكون مأخوذا بخطيئته قال تعالى : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ُ ) * . الزلزلة 7 وبعد شرح الجملات الشّريفة لا بأس بالإشارة إلى ما ورد من الآثار والآيات في ذمّ الحاكم الجائر الَّذى لا يليق به كما هو شأن الأكثرين منهم لولا كلَّهم .
امّا الآيات الواردة في قدح الظَّلم والجور والحكم بغير ما انزل اللَّه فكثيرة في القرآن الكريم وقد مضى شطرا منهما فلا نحتاج إلى تفصيلها .
وامّا الرّوايات الواردة أيضا كثيرة ونشير إلى بعض منها وقبل ذكر الرّوايات لا بدّ لنا من ذكر مقدّمة توضيحا للمرام .