النّبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ومن كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ، وما صدر عن اذنّهم فهو الصّادر عن اذنهم وما صدر عن لسانهم فهو الصّادر عن لسانهم وهكذا .
وهم الَّذين يجب عليهم ان يستغفرو من تلك الذّنوب فالعبد وما يملكه لمولاه .
قال تعالى : * ( ضَرَبَ أللهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * . * ( وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاه ُ ) * . ( النّحل - 75 ) .
ففي كنز الدّقائق عن أبي الحسن الثّالث انّه سئل عن قول اللَّه تعالى ليغفر لك اللَّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، قال ( ع ) واىّ ذنب كان لرسول اللَّه متقدّما أو متأخّرا وانّما حمله اللَّه ذنوب شيعته علىّ عليه السّلام ممّن مضى منهم وبقى ثمّ غفرها اللَّه له .
فان قلت : ان صحّ غفرها له فما وجه الاستغفار قلت : انّ المؤمن لا يترك الاستغفار لذنب غفرها اللَّه له وان ترك الاستغفار أثبت لنفسه ثانيا انيّته هي أصل ذنب ثان ولاجل ذلك قال عليه السّلام لقد كان ( ص ) يبكى حتّى يغشى عليه فقيل له يا رسول اللَّه أليس اللَّه قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر قال : بلى ، أفلا أكون عبدا شاكرا ( شكورا ) انتهى .
ثمّ قال ( قده ) . وهذا أيضا من مبشّرات الشّيعة وممّا يزيد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 319
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣١٩