تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
معصومين عن الذّنوب مطلقا على ما قرّر في محلَّه ويستفاد من معنى العصمة امّا صدور التّوبة عنهم فهو ممّا لا خلاف فيه وقد شهد القرآن والنّصوص به . قال اللَّه تعالى : في آدم - * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ إِنَّه ُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( البقرة - 37 ) . وقال تعالى : عن إبراهيم - * ( رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأَرِنا مَناسِكَنا وتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( 128 ) وفى محمّد ( ص ) - * ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْه ُ إِنَّه ُ كانَ تَوَّاباً ) * ( النّصر - 3 ) . وأيضا قال تعالى - * ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي ) * ( الرّعد - 30 ) . وقال تعالى : * ( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَنْ تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا ) * الآية ( هود - 112 ) . وقوله تعالى : * ( لِيَغْفِرَ لَكَ أللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ) * ( الفتح آيهء 3 ) . وامّا الآثار فكثيره . قال الصّادق ( ع ) انّ رسول اللَّه ( ص ) كان يتوب إلى اللَّه ويستغفره في كلّ يوم وليلة مأئة مرّة من غير ذنب . وروى أيضا انّه ( ص ) لم يكن يجلس مجلسا ولو كان خفيفا الَّا استغفر