الاوّل يكون ضدّا لعدم الاجتناب عن المال الحرام ويكون من رذائل قوّة الشّهوة .
وعلى الثّانى - يكون ضدّا لملكة الولوع على مطلق المعصية ويكون من رذائل القوّة الغضبيّة والشّهويّة جميعا .
قال بعد هذا التّحقيق ما هذا لفظه : ثمّ الظَّاهر انّ التّقوى مرادفة للورع فانّ لها أيضا تفسيرين : أحدهما - الاتّقاء عن الأموال المحرّمة وقد أطلقت التّقوى في بعض الأخبار على هذا المعنى .
والثّانى - ملكة الاتّقاء عن مطلق المعاصي خوفا من سخط اللَّه وطلبا لرضاه .
فعلى الاوّل يكون ضدّا لعدم التّنزّه عن المال الحرام ورذيلة لقوّة الشّهوة .
وعلى الثّانى - يكون ضدّ الملكة ارتكاب المعاصي ورذيلة للقوّتين معا .
ثمّ ذكر ( قده ) بعد ذلك روايات دالَّة على فضلها وشرفها قريبا ، ممّا ذكرناه فلا نطيل الكلام بذكر ما ذكره ( قده ) انتهى .
وبعد ما عرفت التّقوى ومعناها وفضلها وشرفها وماهيّتها وحقيقتها فلنرجع إلى شرح المتن ونقول : قوله ( ع ) : وانّ التّقوى مطايا ذلل كلمة ( الا ) حرف تنبيه كما مرّ الكلام فيه مرارا ثمّ قوله هذا استعارة وكناية
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٤٧