الحسين تغليبا لجانب الأكبر على الأصغر كما هو الشّأن في كلّ تغليب ، ثمّ نقل عن القطب الرّاوندى ( قده ) انّه قال المراد بالحسنان ابهام الرّجل ولا اعرفه ، انتهى .
أقول : الظَّاهر في معنى العبارة ما قاله الشّارح بحسب المتفاهم - العرفي وعليه أكثر الظَّاهريّين .
وامّا قوله في ما نقله عن الرّاوندى من انّ الحسنان بمعنى الابهام وهذا لا اعرفه ، فهو ليس بعجيب منه فانّه وأمثاله لحرىّ بان لا يعلم والَّا فالحسنان بمعنى الابهام ممّا صدّقه النّقل والعقل .
امّا النّقل - قال في المنجد في مادّه حسن - الحسن مصدر - العظم الَّذى يلي المرفق انتهى ولعلّ المراد به الابهام وهو بعيد وحكى السيّد المرتضى ( قده ) انّ أبا عمر ومحمّد ابن عبد الواحد غلام ثعلب روى في قوله عليه السّلام وطئ الحسنان انّهما الإبهامان وانشد المشنفرى - مهضومة الكشحين خرماء الحسن ، وهو نصّ على ما قاله الرّاوندى .
فعلى هذا امّا ان يكون المراد من الحسنان الحسن والحسين كما هو الظَّاهر عند أهل الظَّاهر .
وامّا ان يكون المراد من الحسنان الإبهامان بناء على ما قاله الرّاوندى ونقلناه عن السيّد ( قده ) .
وامّا ان يكون المراد العظمان للَّذان يليان المرفق كما نقلناه عن المنجد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 446
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٤٦