تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

فالحجّة الظَّاهرة اعني النّبى والوصىّ لا يجب عليهما اجبار النّاس على الالتزام بالأحكام والشّرايع وانّما وظيفة النّبى والوصّى تبليغ الحكم فقط قال اللَّه تعالى * ( قُلْ أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 ) . وقال تعالى * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * الآية ( 2 ) وقال تعالى * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ) * الآية ( 3 ) وقال أيضا * ( وَأَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ - وَاحْذَرُوا ) * ( 4 ) وقوله تعالى * ( وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ ) * ( 5 ) وقوله تعالى * ( وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * ( 6 ) وقال تعالى * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ ) * ( 7 ) وكثير من الآيات الدّالة على انّ وظيفة الرّسول ليست الَّا البلاغ وإذا ثبت هذا في حقّ الرّسول ففي الوصّى بطريق أولى لانّ الوصّى حافظ لما جاء به النّبى . ان قلت - إذا لم يكن للرّسول الَّا البلاغ ولم يكن مأمورا باجبار النّاس على الانقياد بالدّين والالتزام بالأحكام الشّرعيّة فما معنى غزوات الرّسول ( ص ) مع المشركين . قلنا : الغزوات كلَّها وقعت له ( ص ) من حيث كونه ( ص ) فيها دافعا عن نفسه الشّريفة ونفوس المسلمين وحفظ الاسلام والمسلمين وذراريهم من شرّ الكفّار حيث انّهم كانوا مترصّدين لاطفاء كلمه الحقّ واحياء الباطل وقتل المسلمين

هامش
( 1 ) المائدة - 99
( 2 ) المائدة - 67
( 3 ) آل عمران - 20
( 4 ) المائدة - 92
( 5 ) النّحل ( 35 )
( 6 ) يس - 17
( 7 ) الشّورى ( 48 ) .