تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
كون السّريرة مخالفا للعلانية فإذا كان أبو بكر من حيث العلانية زاهدا فيها مستقيلا منها ومن حيث السّريرة محبّا لها مكبّا عليها فيكون منافقا وكلّ منافق ، لا يليق بالإمامة فهو لم يكن لائقا بها وهو المطلوب قال الشّاعر .
حملوها يوم السّقيفة أوزارا تخف الجبال وهى ثقال ثمّ جاؤوا من بعدها يستقيلون وهيهات عثرة لا تقال
ويدلّ على ما ذكرناه اعني كونها بالمواضعة بينهما قوله ( ع ) في الجملة السّابقة ( فأدلى بها إلى ابن الخطَّاب ) وذلك لانّ الإدلاء بمعنى الدّفع إلى غيره رشوة ، قال اللَّه تعالى * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * الآية .
قوله ( ع ) : لشدّ ما تشطَّرا ضرعيها قوله ( ع ) : لشدّ ما تشطَّرا ضرعيها . قال الرّاغب في مفرداته ، الشّد العقد القوىّ يقال شددت الشّيىء - قوّيت عقده قال اللَّه تعالى * ( نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ ) * فشدّه الوثاق ، والشّدة تستعمل في العقد وفى البدن وفى قوى النّفس وفى العذاب إلى أن قال . فالشّديد يجوز ان يكون بمعنى فاعل ويجوز ان يكون بمعنى مفعول كانّه مشدّ ، انتهى . وقال أيضا في مادّه ضرع ، الضّرع ضرع النّاقه والشّاة وغيرهما واضرعت الشّاة نزل اللَّبن في ضرعها لقرب نتاجها وشاة ضريع عظيمة الضّرع ، انتهى . وقال في مادّة شطر ، شطر الشّيىء نسفه ووسطه ويقال شاطرته شطارا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 182 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني