إلى جانب فانّ السّدل بمعنى طرح الثّوب أو غير الثّوب ولاجل ذلك خصّ كلمة الثّوب بالذّكر والَّا لم يحتج إليها .
وعلى كلّ حال أشار ( ع ) بهذا الكلام إلى انّه ضرب بينه وبينها حجابا مستورا وهو كناية عن اعراضه عنها فاستعار لذلك الحجاب لفظ الثّوب فهو من تشبيه المعقول بالمحسوس .
وامّا قوله ( ع ) وطويت عنها كشحا
اى أعرضت عنها يقال طوى كشحه عنّى واعرض جانبا . والكلام يقع في مقامين .
المقام الاوّل في تركه الخلافة . والثّانى في علَّة عدم قيامه بالأمر لإحقاق حقّه ( ع ) .
امّا البحث في المقام الاوّل
فقد مرّ تفصيل الكلام فيه في صدر الخطبة عند قوله ( ع ) اما واللَّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وقلنا هناك انّ المسلمين بعد فوت النّبى اجتمعوا في السّقيفة وبايعو أبا بكر ابن أبي قحافة وعلىّ ( ع ) وعدّة من بني هاشم كانوا مشتغلين في البيت بأمور الرّسول من تغسيله وتكفينه حتّى فرغو عنها .
وامّا البحث في المقام الثّانى فقد ذكر له وجوها من الاحتمالات .
أحدها - انّه لم يكن له ( ع ) ناصر ولا معين على استنقاذ حقّه
ففي هذه الصّورة يجب عليه القعود عن القتال وقد ورد به روايات وهذا القول هو المشهور بين الاماميّة .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 16
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٦