قوله ( ع ) : واستعصاما لمعصيته :
غرضه ( ع ) : انّ ترك المعصية ، لا يمكن الَّا بتوفيق منه تعالى فانّ النّفس الَّامارة في الانسان لا تساعد الطَّاعة كما قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي ) * ( 1 ) الآية فالبشر من حيث كونه حيوانا واجدا لقوى - الحيوانية كالشّهوة والغضب والحقد والحسد والبخل وسائر الصّفات لا يقدر على مخالفتها الَّا ان يشاء اللَّه تعالى فانّ القوى وان كانت تابعة للرّوح الَّا انّ الانسان بحسب جبلَّته الاوليّة وغريزته الحيوانيّة إلى المعاصي التي كلَّها موافقه لمشتهيات النّفس أميل واشوق من تركها فانّ في ترك ما تشتهيه النّفس مشقّة كثيرة ولذلك عبّر عنه بالجهاد الأكبر في لسان سيّد المرسلين حيث رجع ( ص ) مع أصحابه عن احدى الغزوات ، فقال له ( ص ) : بعض أصحابه رجعنا يا رسول اللَّه ( ص ) عن الجهاد بالفتح والنّصر فقال ( ع ) في جوابه رجعتم عن الجهاد الأصغر وعليكم بالجهاد الأكبر فقيل له يا رسول اللَّه