يا ايّها النّاس انّ اللَّه تبارك وتعالى ارسلني إليكم برسالة وانّى ضقت بها ذرعا مخافة ان تتّهمونى وتكذّبونى حتّى انزل اللَّه علىّ وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبهم ايّاى أيسر من عقوبة اللَّه ايّاى انّ اللَّه تبارك وتعالى اسرى بي واسمعنى وقال يا محمّد انا المحمود وأنت محمّد شققت اسمك من اسمى فمن وصلك وصلته ومن قطعك تبكته انزل عبادي إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي ايّاك وانّى لم ابعث نبيّا الَّا جَعلتَ له وزيرا وانّك رسولي وانّ عليّا وزيرك ثمّ اخذ بيد علىّ ابن أبي طالب فرفعهما حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما ولم تريا قبل ذلك .
ثمّ قال ايّها النّاس انّ اللَّه تبارك وتعالى مولاي وانا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقال الشّكاك والمنافقون والَّذين في قلوبهم مرض وزيغ نبرّء إلى اللَّه من مقالته ليس بحتم ولا نرضى ان يكون علىّ وزيره
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 481
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٨١