تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الاتّصاف بالفضائل النّفسانيّة ، لا بدّ له من الأتّباع لهم واخذ طريقة من مكتبهم بل نقول انّ الصّفات الحسنة والكمالات العالية تعرف بهم لا انّهم يعرفون بها ولنعم ما قال حسّان ابن ثابت في رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث قال :
ما ان مدحت محمّدا بمقالتى لكن مدحت مقالتي بمحمّد إذ المكارم في آفاقنا ذكرت فانّما بك فينا يضرب المثل

ونحن نتعرض لشطر منها : فمن الكمالات والفضائل الَّتى توجب الافضليّته في النّاس العلم فانّا نرى الخلق على اختلاف طبقاتهم خاضعين للعلماء محبّين لهم مطيعين لأوامرهم ومعرضين عن زواجرهم كيف ، وقد قال اللَّه تعالى : * ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً ) * ( 1 ) وقال أيضا * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ) * ( 2 ) وقال رسول اللَّه ( ص ) : فيهم فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم وأمثال ذلك ، فكلّ من كان اعلم فهو اشرف وأفضل عند الخلق إذا ثبت هذا فلا شك انّ المعصومين عليهم السلام بعد رسول اللَّه أفضل واعلم افراد الامّة وفى هذا الحكم اطباق الامّة واجماعهم حتى انّ العامة اعترفوا واقرّوا به ولم يقل أحد من العامة بأعلميّة غيرهم عليهم هذا أبو حنيفة امامهم الأعظم

هامش
( 1 ) - سورة الزمر آية 9
( 2 ) - سورة المجادلة آية 11