وإِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ أَعْلَمْتُ أَهْلَهَا أَنِّي أُحِبُّكَ إِلَهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي إِلَهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْرُوما وقَدْ كَانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوما إِلَهِي وقَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ وأَبْلَيْتُ شَبَابِي فِي سَكْرَةِ التَّبَاعُدِ مِنْكَ إِلَهِي فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ أَيَّامَ اغْتِرَارِي بِكَ ورُكُونِي إِلَى سَبِيلِ سَخَطِكَ إِلَهِي وأَنَا عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ إِلَهِي أَنَا عَبْدٌ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُوَاجِهُكَ بِه مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيَائِي مِنْ نَظَرِكَ وأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ إِلَهِي لَمْ يَكُنْ لِي حَوْلٌ فَأَنْتَقِلَ بِه عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلا فِي وَقْتٍ أَيْقَظْتَنِي لِمَحَبَّتِكَ وكَمَا أَرَدْتَ أَنْ أَكُونَ كُنْتُ فَشَكَرْتُكَ بِإِدْخَالِي فِي كَرَمِكَ ولِتَطْهِيرِ قَلْبِي مِنْ أَوْسَاخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ إِلَهِي انْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نَادَيْتَه فَأَجَابَكَ واسْتَعْمَلْتَه بِمَعُونَتِكَ فَأَطَاعَكَ يَا قَرِيبا لا يَبْعُدُ عَنِ الْمُغْتَرِّ بِه ويَا جَوَادا لا يَبْخَلُ عَمَّنْ رَجَا ثَوَابَه إِلَهِي هَبْ لِي قَلْبا يُدْنِيه مِنْكَ شَوْقُه ولِسَانا يُرْفَعُ إِلَيْكَ صِدْقُه ونَظَرا يُقَرِّبُه مِنْكَ حَقُّه إِلَهِي إِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ ومَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ ومَنْ أَقْبَلْتَ عَلَيْه غَيْرُ مَمْلُوكٍ [ مَمْلُولٍ ] إِلَهِي إِنَّ مَنِ انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنِيرٌ وإِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجِيرٌ وقَدْ لُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي فَلا تُخَيِّبْ ظَنِّي مِنْ رَحْمَتِكَ ولا تَحْجُبْنِي عَنْ رَأْفَتِكَ إِلَهِي أَقِمْنِي فِي أَهْلِ وَلايَتِكَ مُقَامَ مَنْ رَجَا الزِّيَادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ إِلَهِي وأَلْهِمْنِي وَلَها بِذِكْرِكَ إِلَى ذِكْرِكَ وهِمَّتِي فِي رَوْحِ نَجَاحِ أَسْمَائِكَ ومَحَلِّ قُدْسِكَ إِلَهِي بِكَ عَلَيْكَ إِلا أَلْحَقْتَنِي بِمَحَلِّ أَهْلِ طَاعَتِكَ والْمَثْوَى الصَّالِحِ مِنْ مَرْضَاتِكَ فَإِنِّي لا أَقْدِرُ لِنَفْسِي دَفْعا ولا أَمْلِكُ لَهَا نَفْعا إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ ومَمْلُوكُكَ الْمُنِيبُ [ الْمَعِيبُ ] فَلا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ صَرَفْتَ عَنْه وَجْهَكَ وحَجَبَه سَهْوُه عَنْ عَفْوِكَ إِلَهِي هَبْ لِي كَمَالَ الانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وأَنِرْ أَبْصَارَ قُلُوبِنَا
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 158
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٥٨