ولا يَخْفَى عَلَيْكَ أَمْرُ مُنْقَلَبِي ومَثْوَايَ ومَا أُرِيدُ أَنْ أُبْدِئَ بِه مِنْ مَنْطِقِي وأَتَفَوَّه بِه مِنْ طَلِبَتِي وأَرْجُوه لِعَاقِبَتِي وقَدْ جَرَتْ مَقَادِيرُكَ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي فِيمَا يَكُونُ مِنِّي إِلَى آخِرِ عُمْرِي مِنْ سَرِيرَتِي وعَلانِيَتِي وبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي ونَقْصِي ونَفْعِي وضَرِّي إِلَهِي إِنْ حَرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْزُقُنِي وإِنْ خَذَلْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُنِي إِلَهِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ وحُلُولِ سَخَطِكَ إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِرَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ إِلَهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وقَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَقُلْتَ [ فَفَعَلْتَ ] مَا أَنْتَ أَهْلُه وتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِذَلِكَ وإِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي ولَمْ يُدْنِنِي [ يَدْنُ ] مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الإِقْرَارَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسِيلَتِي إِلَهِي قَدْ جُرْتُ عَلَى نَفْسِي فِي النَّظَرِ لَهَا فَلَهَا الْوَيْلُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَهَا إِلَهِي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ أَيَّامَ حَيَاتِي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي فِي مَمَاتِي إِلَهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَمَاتِي وأَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي [ تُولِنِي ] إِلا الْجَمِيلَ فِي حَيَاتِي إِلَهِي تَوَلَّ مِنْ أَمْرِي مَا أَنْتَ أَهْلُه وعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلَى مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَه جَهْلُه إِلَهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبا فِي الدُّنْيَا وأَنَا أَحْوَجُ إِلَى سَتْرِهَا عَلَيَّ مِنْكَ فِي الأُخْرَى [ إِلَهِي قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ ] إِذْ لَمْ تُظْهِرْهَا لأَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فَلا تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ إِلَهِي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وعَفْوُكَ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِي إِلَهِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ يَوْمَ تَقْضِي فِيه بَيْنَ عِبَادِكَ إِلَهِي اعْتِذَارِي إِلَيْكَ اعْتِذَارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِه فَاقْبَلْ عُذْرِي يَا أَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْه الْمُسِيئُونَ إِلَهِي لا تَرُدَّ حَاجَتِي ولا تُخَيِّبْ طَمَعِي ولا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجَائِي وأَمَلِي إِلَهِي لَوْ أَرَدْتَ هَوَانِي لَمْ تَهْدِنِي ولَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تُعَافِنِي إِلَهِي مَا أَظُنُّكَ تَرُدُّنِي فِي حَاجَةٍ قَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي طَلَبِهَا مِنْكَ إِلَهِي فَلَكَ الْحَمْدُ أَبَدا أَبَدا دَائِما سَرْمَدا يَزِيدُ ولا يَبِيدُ كَمَا تُحِبُّ وتَرْضَى إِلَهِي إِنْ أَخَذْتَنِي بِجُرْمِي أَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ وإِنْ أَخَذْتَنِي بِذُنُوبِي أَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٥٧