نافعا له عند ربه إذا كان مقضيا عليه بغير ذلك .
2 - إن التوراة تنسب صنع الشر إلى الله تعالى ، لا أن الإنسان
بإرادته وباتباعه لأوامر الشيطان هو الذي يفعل الشر وغير المرضي .
فقد ورد في أشعياء 45 : 7 .
" أنا الرب وليس آخر مصدر النور وخالق
الظلمة صانع السلام ، وخالق الشر . أنا الرب
صانع كل هذه " .
3 - ومثل هذا أيضا ما ورد في مراثي أرميا 3 : 37 - 38 :
" من ذا الذي يقول فيكون والرب لم يأمر . من
فم العلي ألا تخرج الشرور والخير " .
4 - وكذلك ادعت التوراة أن كل أعمال الإنسان خيرها وشرها
من الله تعالى ، ولم تنسب شيئا من ذلك إلى انسياق بني البشر وراء
شهواتهم ولا إلى اتباعهم لخطوات الشيطان فتقول التوراة :
" من الرب خطوات الرجل " .
( أمثال 21 : 24 ) .
5 - وهي تثبت أيضا أن الإنسان لا يميز بين الخير والشر ، وأن كل
ما يفعله فهو من الله تعالى .
فعل هذا لو قتل إنسان أخاه متعمدا ومن غير عذر ، فإنه لا يلام
على ذلك لعدم معرفته أن ذلك شرا ، بل إن الله قد دفعه إلى ارتكاب هكذا
جريمة سبحان الله .
أضف إلى ذلك أن الإنسان إذا حاول أن يفعل خيرا فليس الأمر
بمتروك له إذا كان قد كتب في عداد الأشقياء .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 91
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٩١