لقد وردت روايات عديدة في كتب بعض الطوائف الدينية غير
المسيحية واليهودية حول عدم عصمة الأنبياء ، والجبر والتجسيم وحول
عقيدة مهادنة الملوك والسلاطين الجائرين ، وحرمة القيام ضدهم ، وحول
فصل الدين عن السياسة . . . ونحن نورد هنا أمثلة على جذور هذه
العقائد من التوراة والإنجيل ، ونحيل القارئ إلى كتابنا :
" الإسرائيليات " الذي استوفينا فيه البحث عن هذا الموضوع :
أولا : عدم عصمة الأنبياء .
قد مرت عليك في الفصل الثاني ص 54 بعض القصص المنسوبة
إلى داود وسليمان ونوح ولوط ( ع ) سابقا ، والتي تطعن في عصمتهم ،
وتتهمهم بارتكاب الكبائر والفضائح والرذائل التي تشمئز منها نفوس
العاديين من الناس ، وترفضها عقولهم فضلا عن النابهين .
والآن نبحث في عدة نصوص أخرى تنسب هكذا فضائح إلى
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
1 - إننا نجد أن سليمان ( ع ) - حصب التوراة - يذهب وراء نساءه ،
ويتخذ المئات منهن ، ثم يرضخ لطلبهن في اتباع الأصنام على رغم ترائي
الرب له مرتين ، حتى وصل الأمر به إلى أن غضب على نبيه ( ع ) .
فقد ورد في الملوك الأول ( 11 : 3 - 6 ) ما يلي :
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 87
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٨٧