الناموس كامل ، فكيف يكمل ما هو كامل أساسا ؟
وبعبارة أخرى : أن ما جاء به الأنبياء الماضون من أحكام وشرائع
لم يأت عيسى ( ع ) ليغيره ، بل جاء ليثبته ويحوله إلى حكم عملي معمول به .
والآن تعال عزيزي القارئ لكي نرى أحكام عدة أمور ادعى
أرباب اليهودية والنصرانية أنهم يخالفوننا فيها ، فنوضح لهم أن كتبهم
توافقنا بينما تخالف تطبيقاتهم لها . ونعرض أولا إلى مسألة الخنزير وحلية
أكله ، فنقول :
أ - الخنزير :
لقد وافقنا اليهود إلى يومنا هذا على حرمة أكل لحم الخنزير ، فهم
يتجنبونه ويعتبرونه نجسا ، وعندهم تقريبا نفس الأحكام التي عندنا نحن
أتباع الشريعة المحمدية الحقة ، إلا أن النصارى هم الذين قالوا بحلية
أكله ، والاستفادة من كافة أجزائه .
ولكن ماذا قال الكتاب المقدس حول لحم الخنزير ؟
إن من الواضح الصريح أن الكتاب المقدس قد حرم الخنزيز
واعتبره نجسا ، هذا ما يتجلى لنا من خلال النص التالي :
" إلا هذه فلا تأكلوها . . . والخنزير لأنه يشق
ظلفا ويقسمه ظلفين لكنه لا يجتر . فهو نجس
لكم . من لحمها لا تأكلوا وجثتها لا تلمسوا . إنها
نجسة لكم " . ( لاويين 11 : 1 - 8 ) .
وجاء أيضا في سفر التثنية :
" لا تأكل رجسا ما . هذه في البهائم التي
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 128
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٢٨