تمهيد
لِمَ لم يأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدك ؟
وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد سأله أبو بصير فقال : لِم لم يأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدكاً لما ولي الناس ، ولأي علة تركها ؟
فقال : لأن الظالم والمظلومة قدما على الله وجازى كلاً على قدر استحقاقه ، فكره أن يسترجع شيئاً عاقب الله عليه الغاصب وأثاب المغصوبة .
كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ترك فدك
أُسوة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقد روي أنه كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ترك فدك أُسوة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه لما خرج من مكة باع عقيل داره فلما فتح مكة قيل له : يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وهل ترك لنا عقيل داراً وأبى أن يرجع إليها ، وقال : إنا أهل بيت لا نسترجع ما أخذ منا في الله عزّ وجل ( 1 ) .
بلى كانت في أيدينا فدك
وقد جاء في نهج البلاغة من كلام له ( عليه السلام ) في أمر فدك ، قال ( عليه السلام ) : بلى كانت في
هامش
( 1 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 145 .