أيدي أهلها ومنتحليها ، منها كتاب صنّفه عمرو بن بحر الجاحظ ، وهو المترجم بكتاب إمامة ولد العباس ، يحتج فيه لهذا المذهب ، ويذكر فعل أبي بكر في فدك وغيرها وقصّته مع فاطمة ( عليها السلام ) ، ومطالبتها بإرثها من أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستشهادها ببعلها وابنيها وأُمّ أيمن ، وما جرى بينها وبين أبي بكر من المخاطبة ، وما كثر بينهم من المنازعة ، وما قالت ، وما قيل لها عن أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من انّه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نحن معاشر الأنبياء نرثُ ولا نورث !
وما احتجّت به ( عليها السلام ) من قوله عزّ وجل : ( وورثَ سليمانُ داودَ ) ( 1 ) على أنّ النبوة لا تُورث ، فلم يبق إلاّ التوارث وغير ذلك من الخطاب . ( 2 )
هذا كتاب الله ينطق
9 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر تطلب ميراثها وجاء العباس بن عبد المطلب يطلب ميراثه وجاء معهما علي ( عليه السلام ) .
فقال أبو بكر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا نورث ، ما تركنا صدقة ، وما كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعول فعليَّ .
فقال علي ( عليه السلام ) : ( وورثَ سليمانُ داودَ ) ( 3 ) ، وقال زكريا : ( يرثُني ويرثُ من آلِ يعقوب ) ( 4 ) .
قال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت والله تعلم مثل ما أعلم .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 16 .
( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي : 3 / 237 .
( 3 ) سورة النمل : 16 .
( 4 ) سورة مريم : 5 .