وإذا عزوناه كان أباك دون النساء ، وأخا ابن عمّك دون الرجال ، أثره على كل حميم ، وساعده على الأمر العظيم ، لا يحبّكم إلاّ العظيم السعادة ، ولا يبغضكم إلاّ الردي الولادة ، وأنتم عترة الله الطيبون ، وخيرة الله المنتجبون ، على الآخرة أدلتنا ، وباب الجنة لسالكنا .
وأمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي ؟ ! وأمّا فدك وما جعل لك أبوك ، فإنّ منعتكِ فأنا ظالم !
وأمّا الميراث فقد تعلمين انّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ما أبقيناه صدقة ؟
قالت ( عليها السلام ) : إنّ الله يقول عن نبي من أنبيائه : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ( 1 ) وقال : ( وَوَرثَ سليمانُ داودَ ) ( 2 ) فهذان نبيّان ؟ وقد علمت أنّ النبوّة لا تُورَّث ، وإنّما يورث ما دونها ؟ !
فما لي أمنع إرث أبي ؟ أأنزل الله في الكتاب إلاّ فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتدلّني عليه ! ؟
قفال : يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنت عينُ الحجّة ، ومنطق الرسالة ، لا يدَ لي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ! ( 3 )
وورثَ سليمانُ داودَ
8 - قال المسعودي : : وقد صنّف هؤلاء - يعني أتباع ولد العباس بن عبد المطلب من أهل خرسان وغيرهم - كتباً في هذا المعنى الذي ادعوه هي متداولة في
هامش
( 1 ) سورة مريم : 5 .
( 2 ) سورة النمل : 16 .
( 3 ) بلاغات النساء ، ابن طيفور : 18 - 19 ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 118 - 119 .