قد كان بَعْدَك أنباءٌ وهَنْبَثَةٌ * لو كُنت شاهِدها لم تكثُرِ الخطَبُ ( 1 )
إنَّا فَقَدْناكَ فَقْدَ الأرضِ وابِلَها * وغَاب مذ غِبْتَ عنّا الوَحْيُ والكُتُبُ ( 2 )
تَهَضَّمَتْنا رجالٌ واستُخِفَّ بِنا * إذ بِنْت عنَّا فنحن اليوم نُغْتَصَبُ
أبْدَتْ رِجالٌ لَنا فَحْوَى صُدُورِهمُ * لمَّا فُقِدْت وحالَتْ دُونَك الكُثُبُ
قال : فما رأينا يوماً أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم .
* * *
هذا الحديث أكثر ما يُروى من طريق أهل البيت ، وإن كان قد رُوي من طُرق أُخرى ، أطول من هذا وأكثر . ( 3 )
ألفاظ الخطبة التي شرحها ابن الأثير
الزَّهراءُ : تأنيثْ الأَزْهر ، وهو النَّيِّرُ المُشْرِقُ من الألوان ، وأراد به إشراقَ نُور إيمانها ، وإضاءتَه على إيمان غيرها .
ولاثَت المرأةُ خِمارها : إذ لَوتْه على وَجْهِها ورأسها ، ولاث الرجل عمامته : إذا أدارها على رأسه .
واللُمة ، بضم اللام وتخفيف الميم : الجماعة من النِّساء ، ما بين الثلاثة إلى العَشَرة . قيل : أصلُها فُعْلَةٌ ، من المُلاءمة ، وهي الموافَقةُ والاجتماع .
قال الجوهريُّ : الهاء عِوَضٌ من الهمزة الذاهِبة من وسَطِها .
هامش
( 1 ) الهنبثة : الأُمور الشديدة والاختلاط في القول ، والخطب الخطوب أي الأُمور العظيمة .
( 2 ) بحاشية الأصل : « واختل قومك لمّا غِبتَ وانقلبوا » .
( 3 ) منال الطالب في شرح طوال الغرائب ، ابن الأثير : 501 - 507 .