صريحة في ذلك .
فرأيت من الواجب لم شمل هذه المادة المتناثرة من مظانها إذ هي كثيرة ووافرة في كتب السنّة - فضلا عن الكتب المخطوطة والحبيسة في خزائن المكتبات والتي لم تر النور بعد - هذا مع ما اكتنف بعضها من تحريف وحذف فخرج من بين هذا ما يسمع الصم .
كما إني قمت بتنسيق هذه المادة وترتيبها وتخريجها من مصادرها الأصلية ، فجاءت بحيث يعضد بعضها بعضاً ، مؤدية للغرض ، وما جاء في هذا الكتاب كفاية لمن يريد معرفة الحقّ وأصحابه ، وليرى صدق ما أخبر به القرآن الكريم في قوله تعالى : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) ( 1 ) .
وفي الختام أدعو من أراد قراءة هذه النصوص أن يقرأها بتدبّر وإمعان ويحكم العقل والمنطق بعيداً عن التعصب وإلاّ فليتركها إلى غيرها مما يحب قراءته ويوافق أهوأه ، والحمد لله أولا وآخراً .
الثلاثاء 4 / 4 / 1421 ه
عبد الله الناصر
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 144 .