من نصوصه وأقواله أو من أفعاله ، وطريقته للعمل الاجتماعي بوصفه رئيسا للدولة أو من تقريره لعرف سائد وقبوله به . وكل ذلك يسبغ على النظام الطابع الإسلامي .
المذهب يحتاج إلى صياغة :
ونحن حين نقول ، بوجود اقتصاد اسلامي ، أو مذهب
اقتصادي في الإسلام ، لا نريد بذلك ، اننا سوف نجد في النصوص بصورة مباشرة نفس
النظريات الأساسية في المذهب الاقتصادي الإسلامي ، بصيغها العامة . بل إن النصوص
ومصادر التشريع ، تتحفنا بمجموعة كبيرة من التشريعات ، التي تنظم الحياة الاقتصادية
وعلاقات الإنسان ، بأخيه الإنسان ، في مجالات انتاج الثروة وتوزيعها ، وتداولها .
كأحكام الإسلام ، في احياء الأراضي والمعادن ، وأحكامه في الإجارة والمضاربة والربا ،
وأحكامه في الزكاة والخمس ، والخراج وبيت المال . وهذه المجموعة من الاحكام
والتشريعات ، إذا نسقت ودرست دراسة مقارنة بعضها ببعض ، أمكن الوصول إلى أصولها
والنظريات العامة التي تعبر عنها ، ومن تلك النظريات نستخلص المذهب الاقتصادي في
الإسلام .
فليس من الضروري ، مثلا ، أن نجد في النصوص ومصادر الشريعة ، صيغة عامة لتحديد مبدأ
يقابل مبدأ الحرية الاقتصادية في المذهب الرأسمالي ، أو يماثله . ولكننا نجد في تلك
النصوص والمصادر ، عددا من التشريعات ، التي يستنتج منها ، موقف الإسلام من مبدأ
الحرية الاقتصادية . ويعرف عن طريقها : ما هو المبدأ البديل له ، من وجهة النظر
الإسلامية .
فتحريم الإسلام للاستثمار الرأسمالي الربوي ، وتحريمه تملك الأرض بدون احياء وعمل ،
واعطاء ولي الأمر صلاحية الاشراف على أثمان السلع
المدرسة الإسلامية — صفحة 148
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤٨