والصوت وغيرهما ، ويكتشف المعادلات الدقيقة لها .
والعالم الذري ، يدرس تركيب الذرة ، وعدد كهارب ها ونوع شحنات ها المخبوءة فيها ،
والقوانين التي تتحكم في حركتها .
والعالم الفلكي ، يدرس الأجرام الكبيرة في الفضاء ، والقوانين التي تنظم حركتها .
والعالم النفسي : يدرس مثلا عملية الابصار ، ومحتواها السيكولوجي والعوامل المؤثرة
فيها .
والعالم الاقتصادي ، يكتشف من ناحيته أيضا ، قوانين الظواهر الاقتصادية ، سواء كانت
طبيعية ، كظاهرة تناقص الغلة أو اجتماعية ، كظاهرة انخفاض الثمن وارتفاعه ، في السوق الحرة ، وفقا لكمية الطلب .
فكل هؤلاء بوصفهم العلمي ، يكتشفون ولا يقيمون .
الفارق في المهمة لا الموضوع :
في ضوء ما تقدم ، تعرف أن الفارق بين علم الاقتصاد والمذهب الاقتصادي ، ينبع من
اختلافهما في المهمة ، نظرا إلى أن مهمة علم الاقتصاد ، اكتشاف ظواهر الحياة
الاقتصادية وروابطها . ومهمة المذهب ، ايجاد طريقة لتنظيم الحياة الاقتصادية كما
ينبغي ان تنظم ، وفقا لتصوراته عن العدالة .
وعلى هذا الأساس ، ندرك الخطأ في المحاولات التي ترمي إلى التمييز بين علم الاقتصاد ،
والمذهب الاقتصادي ، من ناحية الموضوع . عن طريق القول ، بأن علم الاقتصاد ، يبحث في
الانتاج وقوانينه ، والعوامل التي تساعد تنميته . والمذهب الاقتصادي يبحث في التوزيع ،
وأحكامه ، والروابط التي تنشأ بين أفراد المجتمع على أساسه .
المدرسة الإسلامية — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣٣