قال أبو - مخنف عن أبي سعيد ( 1 ) عقيصي عن بعض أصحابه قال :
سمعت الحسين بن علي وهو بمكة وهو واقف مع عبد الله بن الزبير
فقال له ابن الزبير : إلي يا بن فاطمة فأصغى إليه فساره ، قال : ثم التفت إلينا
الحسين فقال : أتدرون ما يقول ابن الزبير ؟ فقلنا : لا ندري جعلنا الله
فداك ، فقال : قال أقم في هذا المسجد أجمع لك الناس ، ثم قال
الحسين : والله لان اقتل خارجا منها بشبر أحب إلى من أن اقتل داخلا منها
بشبر ، وأيم الله لو كنت في جحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني
حتى يقضوا في حاجتهم ، ووالله ليعتدن على كما اعتدت اليهود في السبت
قال أبو مخنف - حدثني الحارث بن كعب الوالبي عن عقبة بن
سمعان قال : لما خرج الحسين من مكة اعترضه رسل عمرو بن سعيد
بن العاص عليهم يحيى بن سعيد فقالوا له : انصرف ابن تذهب ، فأبى
عليهم ومضى ، وتدافع الفريقان فاضطربوا بالسياط ثم إن الحسين
وأصحابه امتنعوا منهم امتناعا قويا .
هامش
( 1 ) عقيصا أبو سعيد التيمي ( التميمي ) اسمه دينار عن علي عليه السلام
يعد في موالى بنى تيم ، ذكره ابن حبان في الثقات في عقيصا ،
فقال صاحب الكرابيسي : روى عن علي وعمار ، وعنه محمد
بن جحادة .
وقد أخرج له الحاكم في المستدرك وقال : ثقة مأمون ،
وقال أبو حاتم : هو لين وهو أحب إلى من اصبغ بن نباتة .
لسان الميزان ( ج 2 ص 433 ) ميزان الاعتدال ( ج 3
ص 88 ) .